الشيخ عبد الله البحراني

795

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

فقال لها عليّ عليه السّلام : افعلي يا بنت رسول اللّه ما بدا لك . ثمّ إنّه عليه السّلام بنى لها بيتا في البقيع نازحا عن المدينة ، يسمّى : بيت الأحزان . « 1 »

--> ( 1 ) أقول : إنّ بيت الأحزان ذكرته الخاصّة والعامّة في كتبهم ، فذكر المرحوم السيّد عبد الرزّاق المقرّم في كتاب وفاة فاطمة عليها السّلام ص 103 : حكي عن العلّامة السيّد باقر بن الحجّة السيّد محمّد الهندي المتوفّى سنة 1329 أنّه رأى في المنام صاحب الأمر عجّل اللّه فرجه ليلة الغدير حزينا كئيبا ، فقال له : يا سيّدي ، ما لي أراك في هذا اليوم حزينا ، والناس في فرح وسرور بعيد الغدير ؟ فقال عليه السّلام : ذكرت امّي الزهراء وحزنها ، ثمّ قال : لا تراني اتّخذت لا وعلاها * بعد ( بيت الأحزان ) بيت سرور ولمّا انتبه السيّد - قدّس سرّه - نظّم قصيدة في أحوال الغدير وما جرى على الزهراء عليها السّلام بعد أبيها صلى اللّه عليه وآله وسلم وضمّنها هذا البيت والقصية محفوظة مشهورة مطلعها : كلّ غدر وقول إفك وزور * هو فرع من جحد نصّ الغدير قال السمهودي في كتابه وفاء الوفا : 3 / 907 - بعد أن ذكر أنّ قبر فاطمة عليها السّلام في المسجد المنسوب إليها بالبقيع - : وقد ذكر الغزالي هذا المسجد في زيارة البقيع ، فقال : ويستحبّ له أن يخرج كلّ يوم إلى البقيع بعد السلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وذكر القبور الّتي تزار ، وقال عند ذكر قبر الحسن ، ويصلّى في مسجد فاطمة عليها السّلام وذكره أيضا غيره ، وقال : إنّه المعروف ببيت الحزن ، لأنّ فاطمة عليها السّلام أقامت به أيّام حزنها على أبيها صلى اللّه عليه وآله وسلم . وقال في ص 918 : مشهد سيّدنا إبراهيم ابن سيّدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وقبره على نعت قبر الحسن والعبّاس ، وهو ملصق إلى جدار المشهد القبلي ، وفي هذا الجدار شبّاك . قال المجد : وموضع تربته يعرف ببيت الحزن ، يقال : إنّه البيت الّذي أوت إليه فاطمة عليها السّلام والتزمت الحزن فيه بعد وفاة أبيها سيّد المرسلين صلى اللّه عليه وآله وسلم . انتهى . والمشهور ببيت الحزن إنّما هو الموضع المعروف بمسجد فاطمة عليها السّلام في قبلة مشهد الحسن والعبّاس ، وإليه أشار ابن جبير بقوله : ويلي القبّة العباسيّة بيت لفاطمة بنت الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ويعرف ببيت الحزن ، يقال : إنّه الّذي أوت إليه والتزمت الحزن فيه عند وفاة أبيها صلى اللّه عليه وآله وسلم ، انتهى . وفيه قبرها على أحد الأقوال كما قدّمناه ، وأظنّه في موضع بيت عليّ بن أبي طالب عليه السلام الّذي كان اتّخذه بالبقيع ، وفيه اليوم هيئة قبور . وذكر الشيخ عثمان ددة الحنفي سراج الدين العثماني في كتابه تاريخ الإسلام والرجال : 229 ، قيل : إنّ قبر فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالمسجد المنسوب إليها بالبقيع وهو المعروف ببيت الأحزان . قال الأستاذ أبو علم في رواية : إنّ عليّا عليه السّلام بنى لها بيتا في البقيع سمّي ببيت الأحزان ، وهو باق إلى هذا الزمان ، وهو الموضع المعروف بمسجد فاطمة عليها السّلام في جهة قبّة مشهد الحسن والعبّاس ، وإليه أشار ابن جبير بقوله المتقدّم . ويسمّى باسم بيت الأحزان كتابان في مصائب البتول ، وآل الرسول عليهما السّلام .